حين شاخت أحلامي قبل أن يشيخ عمري
خاطرة من أعماق قلب أنهكته الحياة، لكنه لم يفقد إيمانه بالله
من مذكرات إنسان تعلّم معنى المسؤولية قبل أن يتعلّم معنى الطفولة
صباح يشبه كل الصباحات... لكنه مختلف
استيقظت هذا الصباح كما أستيقظ في كل يوم، أحمل في صدري حكايات لا يعرفها أحد، وأفكارًا تتزاحم في رأسي، وهمومًا تنام معي وتستيقظ قبلي.
أعددت قهوتي، وجلست أرتشفها بهدوء، وإلى جوارها حبتا تمر، كما اعتدت أن أفعل في صباحاتي البسيطة.
كنت أتحدث وأضحك وأمزح، وأنتظر فطوري المتواضع؛ خبز بر طازج من المخبز، وجبن سالم وجبن مالح.
أشياء صغيرة قد لا تعني الكثير للآخرين، لكنها بالنسبة لي لحظات أحاول أن أقتطعها من زحام الحياة.
ضحكت من قلبي للحظات، أو ربما حاولت أن أضحك.
ثم تسللت إليّ تلك الأفكار القديمة، ووجدت نفسي أسأل:
لماذا أصبح الفرح صعبًا إلى هذا الحد؟
لماذا يستطيع الإنسان أن يضحك بلسانه، بينما يبقى في أعماقه شيء لا يضحك أبدًا؟
وكيف يمكن لقلب أنهكته السنوات أن يستعيد براءته بعدما تعلّم الحزن قبل أن يتعلّم السعادة؟
لم أكن أعرف أن حديثًا صباحيًا بسيطًا سيوقظ في داخلي حكاية عمر كامل.
طفل في العاشرة... يحمل هموم الكبار
إذا أردت أن أختصر حكاية حياتي في جملة واحدة، فسأقول:
كنت طفلًا يعمل وعمره عشر سنوات.
نعم، عشر سنوات فقط!
في ذلك العمر الذي كان فيه الأطفال يركضون خلف ألعابهم، كنت أركض خلف لقمة العيش.
حين كانوا يختلفون على لعبة، كنت أتعلم كيف أواجه قسوة الحياة.
وحين كانوا ينتظرون نهاية اليوم ليعودوا إلى أحضان الراحة، كنت أعرف أن الغد يحمل مسؤوليات جديدة.
لم تكن طفولتي كما تمنيتها.
لم أعش كل تلك اللحظات البريئة التي يتحدث عنها الناس عندما يستعيدون ذكرياتهم الجميلة.
لم يكن لدي متسع كبير لأكون طفلًا.
كبرت قبل أن يحين وقت الكبر، وتعلمت أن الحاجة لا تسأل الإنسان عن عمره، وأن الظروف قد تضع على كتفي طفل ما يعجز عن حمله رجل.
كنت أتمنى أن ألعب.
كنت أتمنى أن أعيش يومًا واحدًا بلا تفكير في الرزق.
كنت أتمنى أن يكون أكبر همومي موعد العودة إلى المنزل بعد اللعب.
لكن الحياة كان لها طريق آخر.
وها أنا اليوم، بعدما تجاوزت الخامسة والأربعين، ألتفت إلى الوراء، فأجد طفلًا لم يأخذ نصيبه من الطفولة، ورجلًا ما زال يبحث عن نصيبه من الراحة.
يا لغرابة العمر... حين يقضي الإنسان طفولته يعمل كالكبار، ثم يقضي كبره يتمنى شيئًا من أحلام الصغار!
سنوات تمضي... ومسؤوليات لا تنتهي
مرت السنوات، وكبرت، وكبرت معي المسؤوليات.
لم تعد المسألة مجرد لقمة عيش أبحث عنها لنفسي، بل أصبحت هناك أسرة، وبيت، ومصاريف، والتزامات لا تعرف الانتظار.
هناك إيجار يجب دفعه.
وهناك احتياجات يومية لا يمكن تأجيلها.
وهناك أهل أتمنى أن أوفر لهم حياة كريمة، وأن أحميهم قدر استطاعتي من قسوة الأيام.
أحيانًا أتمنى أن أستريح، ثم أسأل نفسي:
كيف أستريح؟
من أين يأتي قوت يومي؟
ومن أين يأتي قوت أهلي؟
ومن يدفع إيجار البيت؟
ومن يتكفل بالمصاريف التي لا تنتهي؟
إن الراحة بالنسبة لمن يحمل مسؤولية الآخرين ليست مجرد قرار يتخذه، بل أمنية تصطدم كل يوم بواقع المعيشة.
كم تمنيت أن أسكن بيتًا لا أخشى فيه موعد الإيجار!
بيتًا أشعر فيه بالأمان، لا أعيش فيه قلقًا من الالتزامات القادمة.
لم أحلم بقصر، ولا بترف، ولا بثروة عظيمة.
كنت أتمنى سقفًا آمنًا، ورزقًا يكفي، وصحةً تعينني، وقلبًا يستطيع أن يفرح دون خوف من الغد.
أهذه أمنيات كبيرة؟
ربما تبدو بسيطة في عيون البعض، لكنها في حياة إنسان أثقلته المسؤوليات قد تصبح أحلامًا بعيدة المنال.
حين يجتمع المرض مع تعب الحياة
ومع مرور العمر، لم تبقَ المتاعب مادية وحدها.
أصبحت أعيش أيضًا مع مرض السكري، ذلك الرفيق الذي يحتاج إلى متابعة واهتمام، في وقت أجد فيه نفسي منشغلًا بألف مسؤولية ومسؤولية.
أتجاوز الخامسة والأربعين من عمري، وأحيانًا أشعر أن التعب الذي أحمله أكبر من سنوات حياتي.
ليس لأن العمر قد انتهى، بل لأنني بدأت مواجهة الحياة مبكرًا جدًا.
أحيانًا أشعر أنني لم أعش عمري كما تمنيت، بل قضيت معظمه أحاول أن أتجاوز يومًا لأصل إلى اليوم الذي يليه.
ومع ذلك، أقول:
الحمد لله.
الحمد لله على ما أعطى، والحمد لله على ما منع، والحمد لله في السراء والضراء.
ليس لأن الألم غير موجود، بل لأن الإيمان بالله يمنحني معنى أتمسك به عندما تضيق الأسباب.
فالرضا بقضاء الله لا يعني أن القلب لا يتوجع، والشكر لله لا يعني أن العين لا تدمع.
أحلام مؤجلة... وقلب تعب من الانتظار
كنت أتمنى أشياء كثيرة.
أتمنى أن أعيش مثل بقية الناس.
أتمنى أن أفرح فرحة حقيقية تخرج من أعماق قلبي.
أتمنى أن أجد الاستقرار، وأن أفكر في الزواج وتكوين أسرة، وأن يكون لي نصيب من تلك الحياة التي أراها في أحلامي.
لكن كيف يفكر الإنسان في بناء بيت جديد وهو منشغل بالمحافظة على البيت الذي يعيش فيه؟
كيف يخطط لزواج وهو بالكاد يستطيع توفير متطلبات يومه؟
وكيف يطلب من قلبه أن يحلم بينما عقله مشغول بالإيجار والمصاريف والمرض والمسؤوليات؟
ثم تأتي الحروب، ويأتي معها الخوف والوجع، وتزداد الظروف قسوة، حتى يصبح التفكير في المستقبل عبئًا إضافيًا.
وفي كل مرة كنت أؤجل فيها أمنية، كنت أقول لنفسي:
لعل الظروف تتحسن.
لعل الغد يكون أرحم.
لعل الله يفتح بابًا لم أكن أتوقعه.
ومرت الأيام، وبقيت أمنيات كثيرة معلقة بين الصبر والانتظار.
حتى وجدت نفسي أردد كلمات أغنية تعبر عن حالي:
«أنا قلبي قنع بما فيه الكفاية».
لم أعد أريد من الدنيا الكثير.
لم أعد أبحث عن حياة مثالية.
كل ما أتمناه أن يخف الحمل قليلًا، وأن أجد مساحة أتنفس فيها دون خوف أو قلق.
شجون الروح... حلم صغير في زحام الهموم
وسط هذه الحياة المزدحمة بالمسؤوليات، كان لي عالم صغير أهرب إليه أحيانًا من ضجيج الواقع.
أسميته مدونة شجون الروح.
لم تكن بالنسبة لي مجرد موقع إلكتروني أو مجموعة مقالات منشورة على الإنترنت.
كانت مساحة أضع فيها شيئًا من أفكاري واهتماماتي، وأحاول من خلالها أن أصنع شيئًا يحمل أثرًا من جهدي.
كنت متفائلًا أن تكون يومًا ما مصدر دخل بسيط.
لم أكن أعتمد عليها لتوفير قوت أهلي، ولم أكن أنتظر منها ثروة.
كنت أتمنى فقط أن تثمر سنوات العمل شيئًا، ولو قليلًا.
ثم جاءت ظروف الحياة، والمشاكل، والسفر خارج البلد، وانقطعت عنها فترة.
وعندما عدت، فوجئت بأنها اختفت من نتائج بحث Google.
بحثت عنها باسمها، فلم أجدها.
راجعت الفهرسة، وفحصت الروابط، وعدلت الأخطاء، وحذفت الكلمات الزائدة، وطلبت المساعدة، وانتظرت الردود.
وفي كل صباح كنت أفتح البحث بشيء من التفاؤل، لعل اسم شجون الروح يعود للظهور.
لكن النتائج لم تتغير كما تمنيت.
حتى إنني فكرت أحيانًا في حذف المدونة كلها، ثم أتراجع وأقول:
لا... لعل الله يجعل بعد هذا العسر يسرًا.
كانت المدونة أملًا صغيرًا، لكن اختفاءها أعاد إلى قلبي شعورًا قديمًا: شعور الإنسان الذي يتعب كثيرًا ثم لا يرى ثمرة تعبه.
ومع ذلك، لا أريد أن أمحوها.
فهي جزء من سنوات عمري، ومن أفكاري، ومن الأشياء التي حاولت أن أصنع بها شيئًا جميلًا.
هل يوجد فرح في سواد الليل؟
في لحظة من لحظات الحديث، وجدت نفسي أسأل سؤالًا لم يكن عابرًا:
هل يوجد فرح في سواد الليل؟
لم أكن أقصد الليل الذي تغيب فيه الشمس، وتضيء فيه النجوم.
كنت أقصد ذلك الليل الذي يسكن أعماق الإنسان.
ليل الوحدة.
ليل المسؤوليات.
ليل الأحلام المؤجلة.
ليل الوجع الذي لا يسمعه أحد.
ذلك الليل الذي تبحث فيه عن أخ يسمعك، أو صديق يخفف عنك، أو إنسان يفهم ما بداخلك دون أن تضطر إلى شرح كل شيء.
لكن لكل إنسان مشاغله، ولكل قلب متاعبه، ولكل بيت همومه.
وأحيانًا تصل إلى مرحلة تشعر فيها أن الكلام والصمت أصبحا سواء.
تتكلم فلا تتغير الظروف.
وتصمت فلا تخف الأحمال.
فتجد نفسك وحيدًا أمام أفكارك، لا تعرف ماذا تقول ولا لمن تقول.
وحينها سألت نفسي:
كيف يكون في هذا السواد فرح؟
ومن يقول إن فيه فرحًا، هل عاش فعلًا ما عشته؟
ربما كنت قاسيًا في حكمي، وربما كان التعب يتحدث بلساني.
لكنني كنت أصف ما أشعر به، لا ما يجب أن يشعر به الآخرون.
فالليل الذي يسكن القلب لا تقاس ظلمته بغياب الشمس، بل بغياب الأمان والطمأنينة.
حين لا يبقى إلا باب السماء
ومع ذلك، هناك باب لم أشعر يومًا أنني ممنوع من طرقه.
باب الله سبحانه وتعالى.
حين تضيق بي الأرض، أرفع قلبي إلى السماء.
حين لا أجد الكلمات المناسبة لأشرح وجعي، أناجي ربي الذي يعلم ما في الصدور.
حين تتزاحم الهموم، أتذكر أن الله يعلم حالي، ويرى ضعفي، ويسمع دعائي.
أجلس في وحدتي، وأحدث ربي عن أشياء لا أستطيع أن أحدث بها البشر.
عن طفل بدأ العمل في العاشرة.
عن رجل أثقلته المسؤوليات.
عن بيت يخشى صاحبه موعد الإيجار.
عن مرض يحتاج إلى صبر وعناية.
عن أمنيات تأخرت.
وعن قلب يريد أن يفرح، لكنه لم يعد يعرف كيف يصل إلى الفرح.
ثم أقول:
يا رب، أنت أعلم بحالي.
يا رب، إن ضعفت قوتي فأنت قوتي.
وإن ضاقت بي الأسباب، فإن رحمتك أوسع من كل ضيق.
وإن لم أجد من يفهم ما في صدري، فأنت تعلم السر وأخفى.
وأستشعر قول الله تعالى:
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28].
أجد في مناجاة الله شيئًا من السكينة، حتى وإن بقيت المسؤوليات كما هي.
وأعلم أن الرضا بقضاء الله لا يمنعني من الدعاء، وأن الصبر لا يمنعني من طلب الفرج.
أنا إنسان... ولي قلب وروح
أحيانًا أتمنى أن أقول للعالم كله:
أنا إنسان.
لي قلب يتألم.
ولي روح تتعب.
ولي أحلام، وإن كانت بسيطة.
ولي عمر مضى جزء كبير منه في العمل والمسؤوليات.
أنا لست مجرد شخص مطالب بأن يدفع الإيجار، ويوفر الطعام، ويتحمل المرض، ويقف صامدًا مهما حدث.
أنا أيضًا أحتاج إلى من يسألني كيف أشعر.
أحتاج إلى لحظة أمان.
إلى يوم هادئ.
إلى ضحكة لا أخفي خلفها وجعًا.
إلى فرحة لا يفسدها التفكير في الغد.
كم أتمنى أن أحتوي من حولي، وأن أكون سببًا في راحتهم وسعادتهم!
لكنني أتساءل أحيانًا:
ومن يحتوي ذلك الإنسان الذي اعتاد أن يحمل هموم الآخرين؟
ومن يربت على قلبه حين يتعب؟
ومن يقول له: يكفيك ما حملت، تعال واسترح قليلًا؟
ليست هذه الكلمات اعتراضًا على قدر الله.
إنها مجرد فضفضة إنسان أتعبته الحياة، وما زال يقول في كل أحواله:
الحمد لله والشكر لله.
رسالة إلى الطفل الذي كنته
أيها الطفل الصغير الذي بدأ العمل في العاشرة...
لو استطعت أن أعود إليك يومًا، لما طلبت منك أن تكون قويًا.
لقلت لك: اذهب والعب.
اضحك كما يضحك الأطفال.
لا تحمل هموم الغد قبل أن يأتي.
لا تجعل الحاجة تقنعك أنك لا تستحق الفرح.
كنت أتمنى لو أن الحياة منحتك وقتًا أطول لتكون طفلًا.
لكنني اليوم لا أملك أن أعيد تلك السنوات.
كل ما أستطيع فعله أن أعترف بتعبك، وأحفظ حكايتك، وأقول لك:
لم يكن من العدل أن تتحمل كل ذلك في هذا العمر الصغير.
وأيها الرجل الذي أصبحت عليه اليوم...
أعرف أنك تعبت.
أعرف أنك تحمل فوق كتفيك الكثير.
وأعرف أنك أحيانًا لا تريد نصيحة، ولا موعظة، ولا وعدًا بأن الغد سيكون أجمل.
تريد فقط أن يفهم أحد أن الطريق كان طويلًا، وأن قدميك أرهقهما السير.
لكن لا تجعل قسوة الأمس تحرمك من حقك في شيء جميل اليوم.
حتى لو كان ذلك الشيء فنجان قهوة، أو لحظة سكينة، أو دعاءً يخفف عنك ثقل ما في صدرك.
إلى من سيقرأ كلماتي يومًا
ربما يقرأ أحدهم هذه الخاطرة بعد سنوات.
وربما تتغير الأيام والظروف، وتبقى هذه الكلمات شاهدة على صباح جلست فيه أراجع حكاية عمري.
لا أكتبها طلبًا للشفقة.
ولا أكتبها لأقول إنني أكثر الناس ألمًا.
فلكل إنسان قصة لا نعرفها، ولكل قلب معركة يخوضها بصمت.
أكتبها لأنني أردت أن أترك شيئًا صادقًا من نفسي.
أردت أن أقول إن خلف كل وجه تراه حكاية، وخلف كل ابتسامة احتمالًا لوجع لا تعرفه.
فلا تقسُ على أحد.
ولا تسخر من أحلام البسطاء.
ولا تستصغر أمنية إنسان يريد بيتًا آمنًا، أو رزقًا يكفيه، أو ليلة ينام فيها مطمئنًا.
وإن رأيت رجلًا تجاوز منتصف الأربعين وما زال يكافح من أجل قوت يومه، فلا تحكم عليه بما يملك، ولا بما حقق.
فربما بدأ معركته مع الحياة وهو طفل في العاشرة.
وربما قضى عمره كله يعطي الآخرين من وقت كان يحتاجه لنفسه.
وما زلت أقول: الحمد لله
ها أنا أعود إلى صباحي.
إلى فنجان القهوة.
إلى حبتَي التمر.
إلى خبز البر والجبن.
إلى تلك الضحكات البسيطة التي سبقت هذا البوح الطويل.
لم تتغير الحياة خلال ساعات الحديث.
لم يُدفع الإيجار.
ولم تختفِ المسؤوليات.
ولم يُشفَ المرض بمجرد الكلمات.
ولم تعد مدونتي إلى نتائج البحث فجأة.
لكنني استطعت أن أكتب شيئًا من الحكاية التي أحملها منذ سنوات.
وربما كان هذا البوح بداية لطف أكبر أمنحه لنفسي، بدل أن أطالبها دائمًا بمزيد من التحمل.
أنا لا أعلم ما الذي تخبئه الأيام.
ولا أستطيع أن أعد نفسي بأن كل أحلامي ستتحقق.
لكنني أعلم أنني ما زلت حيًا، وما زال لي حق في السعي والدعاء والرجاء، وما زال باب الله مفتوحًا.
وإن قنع قلبي بما قسمه الله، فهذا لا يعني أنني توقفت عن طلب رحمته وفضله.
اللهم إنك تعلم ما في قلبي ولا أعلم ما في غدِي.
اللهم لا تجعل همّ الرزق ينسيني نعمة الحياة، ولا تجعل ثقل المسؤولية يطفئ كل ما بقي في روحي من أمل.
اللهم اشفني وعافني، وارزقني رزقًا حلالًا طيبًا، وأعنّي على مسؤولياتي، واكفني وأهلي بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك.
اللهم إن كان في العمر بقية، فاجعلها عامرة برضاك، وارزقني فيها السكينة والصحة وراحة البال.
وإذا قرأت هذه الكلمات بعد سنوات، أتمنى أن أبتسم وأقول:
لقد مررت بأيام صعبة، لكن الله أعانني على تجاوزها.
أما اليوم، فليس عندي في ختام هذه الحكاية إلا أن أقول:
الحمد لله على كل حال.
الحمد لله في كل الأحوال.
الحمد لله على ما مضى، وعلى ما هو آتٍ.
الحمد لله حتى يرضى، والحمد لله إذا رضي، والحمد لله بعد الرضا.
ولعل أجمل ما في الحكاية لم يُكتب بعد.
من بوح صباح الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026
مدونة شجون الروح
«حكاية طفل بدأ العمل في العاشرة، ورجل ما زال يبحث عن قليل من الطمأنينة، وقلب لم يتوقف عن مناجاة الله».
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق